الشيخ علي آل محسن

71

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

ولم نرَ بعد التتبع في كل كلمات الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء وخُطَبه في القوم واحتجاجاته عليهم أنه وصفهم بأنهم كانوا من شيعته أو من الموالين له ولأبيه . كما أنّا لم نرَ في كلمات غيره عليه السلام من وصفهم بهذا الوصف . وهذا دليل واضح على أن هؤلاء القوم لم يكونوا من شيعة أهل البيت عليهم السلام ، ولم يكونوا من مواليهم . خامساً : أن القوم كانوا شديدي العداوة للحسين عليه السلام ، إذ منعوا عنه الماء وعن أهل بيته ، وقتلوه سلام الله عليه وكل أصحابه وأهل بيته ، وقطعوا رؤوسهم ، وداسوا أجسامهم بخيولهم ، وسبوا نساءهم ، ونهبوا ما على النساء من حلي . . . وغير ذلك . قال ابن الأثير في الكامل : ثمّ نادى عمر بن سعد في أصحابه مَن ينتدب إلى الحسين فيُوطئه فرسه ، فانتدب عشرة ، منهم إسحاق بن حيوة الحضرمي ، وهو الذي سلب قميص الحسين ، فبرص بعدُ ، فأتوا فداسوا الحسين بخيولهم حتى رضّوا ظهره وصدره « 1 » . وقال : وسُلِب الحسين ما كان عليه ، فأخذ سراويله بحر بن كعب ، وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته ، وهي من خزّ ، فكان يُسمَّى بعدُ ( قيس قطيفة ) ، وأخذ نعليه الأسود الأودي ، وأخذ سيفه رجل من دارم ، ومال الناس على الورس والحلل فانتهبوها ، ونهبوا ثقله وما على النساء ، حتى إن كانت المرأة لتنزع الثوب من ظهرها فيؤخذ منها « 2 » . وقال ابن كثير في البداية والنهاية فيما رواه عن أبي مخنف : وقال : وأخذ سنان وغيره سلبه ، وتقاسم الناس ما كان من أمواله وحواصله ، وما في خبائه حتى ما على النساء من الثياب الطاهرة . وقال : وجاء عمر بن سعد فقال : ألا لا يدخلن على هذه النسوة أحد ، ولا يقتل

--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير 4 / 80 . ( 2 ) المصدر السابق 4 / 79 .